العلامة الحلي
210
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بأصحابكم فما أصبتم فأنتم شركاؤهم ، فلحقوا السرية الأولى وقد كانوا غنموا غنيمة ثم غنموا معهم غنيمة أخرى جميعا ، فنفل الغنيمة الثانية لهم جميعا ، ونفل الغنيمة الأولى للسرية الأولى ، لأن حق النفلين يتأكد في المصاب بالإصابة ، فلا يثبت حق للسرية في الغنيمة الأولى ، فلا يملك الإمام إشراك الثانية فيما أصابت الأولى ، لأنه يتضمن إبطال حق التأكد ، وحق السرية الأولى لم يثبت على وجه الخصوص في الغنيمة الثانية حين لحق بها الثانية ، بل يثبت حق السريتين بإصابتهما ، فصح الاشتراك . هذا إذا أخبرت السرية الثانية الأولى بالتنفيل أو أخبروا بعضهم ( 1 ) ولو أميرهم ، ولو لم يخبروهم ، قال أبو حنيفة : تكون الغنيمتان للأولى ، لأن الشركة تشتمل على الضرر والغرور بالأولى ، فلا تصح إلا بعد العلم ( 2 ) . قال ابن الجنيد : لو غنمت السرية المنفلة فأحاط بها العدو ، فأنجدهم المسلمون ، شركوهم في النفل ما لم يحرزوه في العسكر . مسألة 119 : يصح التنفيل بالشئ ( 3 ) المجهول ، فلو قال : من جاء بشئ فله منه طائفة ، فجاء رجل بمتاع ، نفله الإمام بما يراه مصلحة . ولو قال : من جاء بشئ فله منه قليل أو يسير أو شئ منه ، فله أن يعطيه أقل من النصف ، لأن القليل واليسير يتناول ما دون النصف ، لأن مثله لا يكون يسيرا ، وكذا " الشئ " يفهم منه في الغالب القلة ، فصار كما لو قال : قليلا .
--> ( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : معظمهم . وذلك تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه ، لأجل السياق . ( 2 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر . ( 3 ) كلمة " بالشئ " لم ترد في " ق ، ك " .